كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٧
صحيحة ضريس الكناسي قال: " سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل عليه حجة الاسلام فنذر نذرا في شكر ليحجن به رجلا، فمات الذي نذر قبل أن يحج حجة الاسلام. ومن قبل أن يفي بنذره الذي نذر. قال: ان ترك مالا يحج عنه حجة الاسلام من جميع المال، واخرج من ثلثه ما يحج به رجلا لنذره، وقد وفى بالنذر.. (١). وصحيحة عبد الله بن أبي يعفور قال: " قلت لابي عبد الله (عليه السلام) رجل نذر لله إن عافى الله ابنه من وجعه ليحجنه إلى بيت الله الحرام فعافى الله الابن ومات الاب فقال: الحجة على الاب يؤديها عنه بعض ولده. قلت: هي واجبة على ابنه الذي نذر فيه؟ فقال: هي واجبة على الاب من ثلثه، أو يتطوع ابنه فيحج عن أبيه " (٢). وثالثا: ان صحيحة مسمع غير صريحة في الخروج عن الاصل، بل غايته الاطلاق في قوله (عليه السلام): " مما ترك أبوه " فيمكن تقييده بالثلث، جمعا بينها وبين الصحيحتين الصريحتين في ذلك، فان الثلث ايضا مصداق لما ترك. ورابعا: ان التصديق بمضمون الصحيحة مشكل جدا، لمخالفته للقواعد المقررة، إذ المفروض هو موت الناذر قبل حصول الشرط المعلق عليه النذر، وهو ادراك الغلام، المستلزم ذلك انحلال النذر فلم يفت منه حال الحياة شئ، كي يقضى عنه بعد موته، ويقع الكلام في خروجه من الثلث أو الاصل. فعلى تقدير العمل بها لابد وان يقتصر على موردها، جمودا في الحكم المخالف للقاعدة على (١ و ٢) الوسائل: باب ٢٩ من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح ١ و ٣.