كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٢
مال كسائر ديونه، وإلا فلا. وان جاز تفريغ الذمة من الزكاة، أو بالتبرع، على النحو الذي مر. وان فسخ العقد طالب بمال الاجارة كاملا، إذ بالفسخ ينحل العقد من أول الامر، فيرجع إلى الورثة بتمام المال، ويخرج من الاصل. غايته: ان المستأجر يلزمه أن يدفع للورثة اجرة المثل بالمقدار الذي كان الميت قد أتى به من العمل، كما هو الشأن في كل معاملة مفسوخة، حيث يسترجع العوضان عينا إن امكن. وإلا استرجع البدل. اقول: ليس المقام من موارد تخلف الشرط الموجب للخيار. بل من باب تخلف القيد الموجب لتعذر المبيع - في مورد البيع - المستلزم للبطلان. فان الاشتراط يبائن التقييد ويغايره ثبوتا وبحسب اللب ونفس الامر ولا عبرة - في هذا الباب - باللفظ. كما أشرنا إلى ذلك في بعض المباحث السابقة. وبيناه مستقصى في بحث المكاسب. وتوضيح الكلام: ان ما يقع عليه المعاملة - كالمبيع أو الثمن - قد يكون شخصيا وجزئيا خارجيا، كما لو باعه الحنطة المعينة، على أن تكون من المزرعة الفلانية وفي مثله يستحيل التقييد - اي تقييد المبيع بكونه من تلك المزرعة - فان التقييد فرع امكان الاطلاق، والموجود الخارجي جزئي حقيقي وفرد معين لااطلاق له كي يصلح المتقييد: سواء وقع التعبير عنه بالتقييد، بان يقال: " هذه الحنطة المقيدة بكذا. " أو بلفظ الشرط، بان يقول: " بشرط أن تكون. " أو " على أن تكون. " أو " بوصف كذا.. " فالمبيع - حينئذ - هو الموجود الخارجي على ما هو عليه، ولا يعقل تقييده بشئ. حيث انه ليس لهذه العين الشخصية فردان، كي