كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤
الصلاة عند الزلزلة، إذ الظاهر من قوله: " فإذا كان ذلك فما اصنع؟ " هو السؤال عن الوظيفة الفعلية الثابتة في هذه الحالة فلا بد من المبادرة على نحو تصح اضافة الصلاة إلى الزلزلة. إذا فلا دليل على جواز التأخير عن هذا الوقت ليقتضي اتساعه مدى العمر ويكون اداءا كما عليه القوم الا الاستناد إلى الاستصحاب وستعرف ما فيه. وأما ساير الآيات المخوفة فالمشهور بين القائلين بوجوب الصلاة لها اختصاص وقتها بحال وجود الآية وهو الصحيح للتقييد في مستند المسألة وهو صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم المتقدمة بقوله عليه السلام: (حتى يسكن) الظاهر في ذلك لانه أما قيد في الواجب أو في الوجوب أو انه غاية للتشريع - كما لعله الاقوى - والكل يستوجب التوقيت كما لا يخفى. ودعوى: ان الغاية ملحوظة على سبيل الحكمة لا العلة ليلزم فيها الاطراد، فلا مانع من بقاء بعد السكون أيضا. يدفعها: ان ذلك انما يتجه لو كان ثمة دليل يقتضي باطلاقه ثبوث الحكم بعد السكون ايضا فيقال حينئذ انه لا يتقيد بهذه الصحيحة لكونها من قبيل الحكمة لا العلة نظير اطلاقات الامر بغسل الجمعة حيث انها تشمل النظيف وان علل الحكم في بعض النصوص بالتنظيف لانه - كما عرفت - من قبيل الحكمة لا العلة ليدور الحكم مدارها وجودا وعدما. واما في المقام فحيث لم يوجد مثل هذا الاطلاق فلا دليل على ثبوت الحكم بعد السكون.