كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٤
لن نؤمن لك حتى تفجر لنا. " [١] عن أم سلمة - في حديث -: انها قالت لرسول الله (صلى الله عليه وآله) في فتح مكة: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، سعد بك جميع الناس إلا أخي من بين قريش والعرب. ورددت إسلامه وقبلت اسلام الناس كلهم فقال رسول الله (صلى الله عله وآله). يا أم سلمة، إن أخاك كذبني تكذيبا لم يكذبني أحد من الناس، هو الذي قال: " لن نؤمن لك.. " إلى قوله: " كتابا نقرؤه " قالت: بابي انت وأمي يا رسول الله، ألم تقل: إن الاسلام يجب ما قبله؟ قال: نعم، فقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) إسلامه " [٢]. لكن الحديث - مضافا إلى ضعف السند بالارسال - مقطوع البطلان فانه (صلى الله عليه وآله) أجل شأنا من أن لا يعمل بما قاله، أو يعرضه النسيان حتى تؤاخذه على ذلك أم سلمة، فيعدل آنذاك عن ما فعله أولا، ويقبل اسلام اخي أم سلمة. بل انه (صلى الله عليه وآله) إما لم يصدر منه هذا الكلام، أو انه كان يقبل إسلام الرجل: لان الوظيفة المقررة في الشريعة إن كانت قبول الاسلام، فلا محالة كان النبي (صلى الله عيله وآله وسلم) لا يحيد عنها ايضا فكان يقبل اسلام الرجل، وإلا لم يكن ليقبل اسلام أحد، من دون أن تصل النوبة إلى شفاعة أحد، كام سلمة واضرابها، فهذا الحديث مما لانحتمل صدقه ولم نظفر - من طرقنا على ما سوى هذه الروايات البالغة غاية الضعف.
[١] الاسراء ٩٠.
[٢] مستدرك الوسائل: باب ١٥ من أبواب احكام شهر رمضان ح ٣.