كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٨
أولا: صحيحة علي بن أسباط، عن غير واحد من اصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام): قال " من نسي من صلاة يومه واحدة ولم يدر أي صلاة هي، صلى ركعتين، وثلاثا، وأربعا " [١]. فان الاكتفاء بأربع ركعات عن الفائتة المرددة بين الجهرية والاخفاتية يكشف عن سقوط اعتبار الجهر والاخفات في قضاء المرددة بينهما، كما في المقام، فانه يصدق على الاولى - بوصف كونها كذلك - انها مرددة بين العصر والعشاء - مثلا - من يوم واحد، وقد حكم الامام (عليه السلام) فيه بالاجتزاء باربع ركعات. وكذلك الحال في الفائتة الثانية، بوصف كونها كذلك. فينتج جواز الاتيان بصلاتين، بلا حاجة إلى التكرار لعدم اعتبار الجهر والاخفات حينئذ. هذا بحسب الدلالة. واما من حيث السند، فقد أشرنا في بعض المباحث السابقة ولاسيما عند التعرض لمرسلة يونس الطويلة إلى ان التعبير ب (غير واحد من اصحابنا) أو (جماعة من اصحابنا) يكشف عن كثرة رواة الحديث بحيث يجد الراوي نفسه في غنى عن ذكر اسمائهم، وكون صدور الخبر بنظره مسلما ومفروغا عنه ولذلك اجمل في مقام التعبير عنهم. ومن البعيد جدا: أن يكونوا على كثرتهم كلهم ضعفاء، بل تطمئن النفس بوجود الثقة فيهم، ولا أقل من الواحد فلا يقاس ذلك بقوله: (عن رجل) أو (عمن اخبره) ونحوهما، للفرق الواضح بين التعبيرين كما لا يخفى. وعليه فلا يعامل مع هذه الرواية ونظائرها - كمرسلة يونس
[١] الوسائل: باب ١١ من أبواب قضاء الصلوات ح ١.