كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠١
التكليف إليهما، حسبما مر. فنفس هذا التعبير خير شاهد على تمامية المقتضي. وأما المانع عن ذلك، فهي الروايات المعتبرة، المتضمنة لنفي القضاء، وهي بين مطلق، وبين مصرح باليوم أو أكثر. ولكن بأزائها روايات أخر - معتبرة ايضا - دلت على وجوب القضاء، مطلقا، أو قضاء يوم واحد، أو ثلاثة أيام مطلقا، أو الثلاثة من شهر، فيما إذا استمر الاغماء شهرا واحدا، فهي متعارضة المضمون بين ناف للقضاء ومثبت له، على وجه الاطلاق أو التقييد. أما النافية للقضاء فمنها: صحيح الحلبي: انه سأل أبا عبد الله عليه السلام: " عن المريض، هل يقضي الصلوات إذا اغمي عليه؟ فقال: لا، إلا الصلاة التي أفاق فيها " [١]. وخبر معمر بن عمر قال: سألت أبا جعفر [ أبا عبد الله ] عليه السلام عن المريض يقضي الصلاة إذا اغمي عليه؟ قال: لا " [٢]. وصحيح أبي بصير، عن أحدهما عليهما السلام، قال: " سألته عن المريض يغمى عليه ثم يفيق، كيف يقضي صلاته؟ قال: يقضى الصلاة التي أدرك وقتها " [٣]. وصحيح علي بن مهزيار، قال: " سألته عن المغمى عليه يوما إو أكثر، هل يقضي ما فاته من الصلاة أم لا؟ فكتب عليه السلام
[١] الوسائل: باب ٣ من أبواب قضاء الصلوات ح ١.
[٢] الوسائل: باب ٣ من أبواب قضاء الصلوات ح ١٥.
[٣] الوسائل: باب ٣ من أبواب قضاء الصلوات ح ١٧.