كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٤
وهو ساقط جدا، فان الموضوع ليس هو عنوان الاكبر - وإن ذكره الفقهاء في كلماتهم - كما مر مرارا، بل الموضوع هو الاولى بالميراث الصادق عليهما معا. مع أن الاكبرية - على تقدير اعتبارها - إنما تلحظ بالاضافة إلى من هو اصغر منه على تقدير وجوده، لا بالاضافة إلى من يساويه في السن، ولذا لو انحصر الوارث بولد واحد كان هو الولي بلا إشكال وإن لم يصدق عليه عنوان الاكبر، فليست الاكبرية معتبرة على الاطلاق، إذا فالمسألة تدور بين القولين الاولين. ذهب كثيرون إلى التقسيط منهم المصنف (قده)، وقد استدل له شيخنا الانصاري (قده) في رسالته بعد اختياره ذلك: بان دليل وجوب القضاء لما كان مجملا ولم يكن صالحا لاثبات أحد الامرين في المقام، من التقسيط والوجوب الكفائي، كان المرجع حينئذ هو الاصل، ومقتضاه التقسيط، فان نصف ما في ذمة الميت واجب على كل من الاخوين على كل تقدير، أي سواء أكان الوجوب كفائيا أم على سبيل التقسيط، فيكون هذا هو المتيقن وينفى الزائد المشكوك بأصالة البراءة. وقد فصل المصنف (قده) بين ما إذا كان المورد قابلا للتقسيط فالتزم فيه بذلك، وبين ما إذا لم يقبله، كما إذا اشتغلت ذمة الميت بصلاة واحدة أو صوم يوم واحد، أو استلزم التقسيط الكسر كما في ما إذا اشتغلت ذمته بصلوات ثلاث، أو صوم خمسة أيام فالتزم في مثل ذلك بالوجوب على كل منهما كفاية. ولا يخفى أن الجمع بين الامرين، اعني القول بالتقسيط فيما