كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٣
[ وان كان الاحوط القضاء عليه إذا كان من فعله، خصوصا إذا كان على وجه المعصية، بل الاحوط قضاء جمع ما فاته مطلقا. ] الاقتصار على المقدار المتيقن به، وهو ما إذا لم يكن حاصلا باختياره إذ لم يحرز الاجماع على اكثر من ذلك، فيشمله عموم أدلة القضاء السالم عن المخصص في ما عدا المقدار المتيقن به. وأما بناءا على المبنى الآخر - وهو الصحيح - من قصور المقتضي وعدم تحقق موضوع القضاء - وهو الفوت - لاختصاص التكليف في الوقت - بمقتضى حديث الرفع، الذى هو بمثابة المخصص لادلة التكاليف - بغير المجنون، فيكون عدم وجوب القضاء - حينئذ - على طبق القاعدة، كما هو الحال في الصبي، بلا فرق فيه بين قسمي الجنون لاطلاق الحديث. ودعوى: ان صدق الفوت لا يتوقف على التكليف الفعلي، بل تحقق التكليف الشأني كاف في ذلك، كما في النائم، حيث ردف مع المجنون في حديث الرفع. غير مسموعة، لكون القياس مع الفارق، فان ثبوت القضاء في حق النائم انما هو لدليل خارجي خاص، وقد استكشفنا منه تمامية الملاك في حقه، وكونه قابلا للتكليف ولو شأنا، الا انه لم يقع موردا للتكليف الفعلي - بالاداء في الوقت - لا جل عجزه، الناشئ عن نومه لا لقصور في ناحية الملاك. ولكن من اين لنا استكشاف مثل ذلك في المجنون؟ ولعله مثل الصبي، الذي لا