كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٩
الصلاة - بان تركها رأسا - إذ الموضوع فيها هو كل عمل عمله، وكل صلاة صلاها، فلا بد - إذا - من فرض صلاة صدرت منه خارجا. بل في صحيحتي العجلي وابن أذينة: " فانه يؤجر عليه " وكيف يؤجر من لم يعمل شيئا على ما لم يفعله؟! وعليه، فيكون من فاتته الصلاة مشمولا لما تقتضيه القاعدة، من وجوب القضاء، عملا باطلاقات أدلة الفوت، المفروض سلامتها - لاجل قصور النصوص المتقدمة - عن المقيد. وهذا مما لا خلاف فيه. نعم قد يظهر من بعض النصوص: سقوط القضاء في المقام أيضا وهو: ما رواه الشهيد (قده) في الذكرى، نقلا عن كتاب (الرحمة) لسعد بن عبد الله - وكذلك الكشي (ره) في كتابه - بسنديهما، عن عمار الساباطي قال: قال سليمان بن خالد لابي عبد الله (عليه السلام) وأنا جالس: " إني منذ عرفت هذا الامر أصلي في كل يوم صلاتين، أقضي ما فاتني قبل معرفتي. قال: لا تفعل، فان الحال التي كنت عليها أعظم من ترك ما تركت من الصلاة " [١]. لكن الرواية ضعيفة السند، فلا يعتمد عليها في الخروج عما تقتضيه القاعدة مع عدم الجابر لها أيضا، لو سلم الانجبار كبرويا. وقال الشهيد (قده) في تفسير الرواية: " يعني: ما تركت من شرائطها وافعالها، وليس المراد تركها بالكلية ". وهو استظهار حسن لا باس به. فرارا من طرح الرواية.
[١] الوسائل: باب ٣١ من أبواب مقدمة العبادات، ح ٤.