كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠١
بدون أي حرج عليه، فليس له ضابط كلي. وثانيا: مع فرض كثرة الفوائت، واستلزام المبادرة للحرج، فلا ريب في سقوط وجوبها عن خصوص المرتبة البالغة حد الحرج، ولا مقتضي لسقوطه من الاول. وكأن المستدل تخيل: أن هناك امرا وحدانيا تعلق بالمبادرة إلى قضاء جميع الفوائت، على سبيل العام المجموعي، وحيث أن امتثال هذا الامر حرجي، فيسقط الامر بدليل نفي الحرج. وليس الامر كذلك بالضرورة، بل هناك أوامر متعددة انحلالية بعدد الفوائت - كما هو الحال في الامر بالاداء - والعسر والحرج انما يلاحظان في كل تكليف بحياله، لا منضما إلى الآخر، فإذا كانت الفوائت ألفا - مثلا - فطبعا تكون أوامر بالمبادرة بعددها، فإذا فرضنا: أن المبادرة إلى قضاء الالف حرجي، دون البدار إلى قضاء عشرة منها فلا محالة يسقط وجوب المبادرة إلى ما هو مورد الحرج، دون العشرة التي لا حرج فيها، كما هو ظاهر. وثالثا: ان دليل نفي الحرج غير جار في المقام اصلا، فانه كدليل نفي - الضرر - إنما يجري ويكون حاكما على أدلة التكاليف الواقعية، فيما إذا كان التكليف بالاضافة اليهما لا بشرط، فيكون الدليلان موجبين لتخصيصها بغير موارد الحرج والضرر كما لو اتفق لزوم الحرج أو الضرر من الوضوء - مثلا - حيث يسقط وجوب الوضوء الحرجي أو الضرري، ويختص ذلك بغير الموردين. وأما إذا كان التكليف مما قد شرع في مورد الحرج - كالجهاد -