كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠
على ان في الطريق الثاني احمد بن محمد بن يحيى ولم تثبت وثاقته، وكذا ابراهيم بن اسحاق. ودعوى الانجبار كما ترى. ثانيهما: ما رواه الصدوق أيضا باسناده عن بريد بن معاوية، ومحمد بن مسلم، عن ابي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) قالا: إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات فصلها ما لم تتخوف أن يذهب وقت الفريضة، فان تخوفت فابدء بالفريضة واقطع ما كنت فيه من صلاة الكسوف، فإذا فرغت من الفريضة فارجع إلى حيث كنت قطعت، واحتسب بما مضى [١]. فان الزلزلة من اهم هذه الآيات، والخوف الحاصل في موردها اعظم، فيشملها قوله: " أو بعض هذه الآيات ". غير ان المحقق الهمداني (قده) ناقش في الدلالة نظرا إلى كونها مسوقة لبيان حكم آخر وهو تقديم الفريضة عليها لدى المزاحمة. ولكنه كما ترى لا يكون مانعا عن التمسك بها غايته بعد تقييد الوجوب بعدم المزاحمة وأنه معها يتم الفريضة ثم يبني فان هذا التقلييد لا يمنع عن شمول لفظ البعض لا ظهر المصاديق وابرزها كما عرفت. نعم يرد على اللاستدلال بها أولا جواز ان يكون المراد من البعض هي الآيات المعهودة بين الناس والمعلوم كونها كالكسوف موجبة للصلاة كالعواصف الشديدة، والرياح المظلمة ونحوها من الاخاويف السماوية الواردة في صحيحة محمد بن مسلم وزرارة الآتية فتكون تلك الصحيحة اشارة إلى هذه، وكون الزلزلة عندهم مثلها غير معلوم.
[١] الوسائل: باب ٥ من أبواب صلاة الآيات ح ٤.