كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٦
في صدر الرواية: " وقد فاتتك الغداة فذكرتها. فصل الغداة أي ساعة ذكرتها ولو بعد العصر ومتى ما ذكرت صلاة فاتتك صليتها " بيان حكم الفائتة في حد نفسها، وان البدءة بها - متى ما ذكرها - محبوبة، وجوبا أو استحبابا، وأن المبادرة إليها في أي ساعة ذكرها أمر. مرغوب فيه، بنحو اللزوم أو الندب، على الخلاف المتقدم في مسألة المواسعة. والمضايقة. فهذه الفقرة وما يضاهيها من فقرات الرواية متفرعة على هذا الحكم، ومبتنية على هذا الاساس وليست الصحيحة ناظرة إلى بيان حكم الحاضرة من حيث هي، كي تدل على اشتراط الترتيب بين الفائتة والحاضرة تعبدا. مع قطع النظر عن تلك المسألة. فان سياقها يشهد بعدم كونها في مقام البيان من هذه الناحية أصلا كما ذكرنا ذلك في صحيحة عبد الرحمان لتوافقهما مضمونا من هذه الناحية، والجواب هنا بعينه هو الجواب هناك الثانية: قوله (عليه السلام) " وان كنت قد صليت من المغرب ركعتين، ثم ذكرت العصر، فانوها العصر. " حيث حكم (عليه السلام) بالعدول من الحاضرة إلى الفائتة فيما إذا كان التذكر في الاثناء فأنه لولا اعتبار الترتيب بين الامرين لم يكن وجه للحكم بالعدول. ويتوجه عليه: أن الوجه في الحكم بالعدول إنما هو التنبيه على محبوبية البدار والاتيان بالفائتة فورا. متى ما تذكر الفائتة، وفي أية ساعة ذكرها، حتى ولو كان ذلك اثناء الحاضرة مع امكان العدول كما نبه على ذلك في صدر الرواية والامر بالعدول انما وقع دفعا لما قد يتوهم، من عدم امكان التدارك بعد الشروع في الحاضرة.