كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٢
فانه لو كانت العبارة هكذا: " يقضي عنه وارثه " لكان لهذه الدعوى وجه، فيلتزم حينئذ بخروج العبد تخصيصا، للاجماع على عدم ثبوت القضاء على وارثه - وهو المولى كما ذكر، لكن العبارة هكذا: (يقضي عنه أولى الناس بميراثه) فلم يؤخذ فيها عنوان الوارث، بل عنوان الاولى بالميراث على غرار قوله تعالى " وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض " والمراد به من هو أمس الاشخاص بالميت واقربهم إليه نسبا ورحما المستتبع لكونه الاولى فعلا بالميراث من غيره، وهو الولد الاكبر - كما سيأتي - لانفراده بالحبوة ولزيادة نصيبه على ساير الورثة غالبا. فالعبرة بكون الاولوية فعلية، لا بكون الارث فعليا، إذ قد لا يكون وارثا إما لانتفاء المال رأسا أو لان بأزائه دينا مستوعبا أو لكونه عبدا كما في المقام حيث انه بمنزلة من لا مال له ليورث لكونه وما في يده لمولاه حيا وميتا. وعلى الجملة: لا يدور الحكم مدار الارث الفعلي لانتقاضه طردا وعكسا فربما يثبت الارث ولا قضاء كما لو انحصر الوارث في الامام (عليه السلام) وربما يثبت القضاء ولا ارث كمن لا مال له، بل الاعتبار - كما عرفت - بكون الاولوية فعلية، اذن فالقضاء يجب على من هو اولى من غيره بميراث الميت، واكثر نصيبا ان كان للميت مال، ومصداقه في المقام كغيره هو الولد الاكبر، وعدم ارثه من ابيه الرق انما هو لكونه بمنزلة من لا مال له كما أشير إليه. فتحصل ان الصحيحة - كساير النصوص - غير قاصرة الشمول للعبد فلا مناص من الالتزام بالتعميم الذي عليه المشهور عملا بالاطلاق.