كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨١
أنه قد خطر ببال وجوب القضاء في الصلاة الفاقدة للطهور، دون مالو ترك الصلاة رأسا. ولا يبعد أن يكون الوجه في تخصيص السؤال بالموارد المذكورة هو الجري على ما تقتضيه طبيعة الحال خارجا، فان المؤمن - بما هو مؤمن - لا يترك الصلاة عامدا، فإذا فاتته الصلاة فلا يخلو الحال في ذلك من أن يكون الفوت لاجل الاتيان بها فاسدة - وقد مثل لها في الرواية بالصلاة الفاقدة للطهور - أو لاجل النسيان، أو لغلبة النوم، ولا منشأ - على الاغلب - لفوت الصلاة غير هذه الوجوه الثالثة. وكيفما كان فلا ينبغي الشك في ظهور الصحيحة في كون المنظور إليه بالسؤال فيها هو ترك الفريضة في الوقت، وعدم الاتيان بها فيه على وجهها، سواء أكان ذلك لاجل تركها رأسا، أم لاجل فسادها الناشئ من الاخلال بجزء أو شرط يستوجب الاخلال به البطلان والذي يكشف لك عما ذكرناه، قوله (عليه السلام) - في ذيل الصحيحة: " فليصل ما فاته مما مضى " فانه كالصريح في كون المناط في الصلاة هو صدق عنوان ال (فوت) كيفما اتفق، وبأي سبب تحقق، وأنه لا خصوصية للموارد المصرح بها فيها فالانصاف هو ظهور الصحيحة في ما ذكرناه، بل هي - باعتبار الذيل تكاد تكون صريحة فيه. ومنها: صحيحة أخرى لزرارة: " قال: قلت له: رجل فاتته صلاة من صلاة السفر، فذكرها في الحضر؟ قال: يقضي ما فاته كما فاته، إن كانت صلاة السفر أداها في الحضر مثلها، وإن