كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٢
في نظر المتبرع بها، إذ لا عبرة بنظر المتبرع في التفريغ، كما لا يخفى. ولو انعكس الامر: بان كانت صحيحة بنظر الميت فاسدة عند المتبرع، فان كان المتبرع جازما بالبطلان فلا اشكال في الفساد، لعدم تمشي القربة منه حينئذ. وأما إذا استند في الحكم بالبطلان إلى اجتهاد أو تقليد، مع احتمال الصحة واقعا فأتى بها مع القربة ولو رجاءا، صحت وحكم حينئذ بفراغ ذمة الميت، واكتفى الوصي بها ايضا بلا حاجة إلى الاستيجار لها، فان المكلف بالعمل كان هو الميت، والمفروض صحته عنده. وأما اكتفاء الولي فمشروط بصحتها عنده، فانه المخاطب بتفريغ ذمة الميت، وكان اللازم عليه الاتيان بصلاة تكون مصداقا للتفريغ بنظره، ولا عبرة حينئذ بنظر الميت فضلا عن المتبرع فإذا كان يراها فاسدة وجب عليه الصلاة ثانيا أو الاستيجار لها. مثلا: إذا فرضنا ان رأي الميت - اجتهادا أو تقليدا - كان هو الاكتفاء بالتسبيحات الاربع مرة واحدة فصلى المتبرع كذلك، ولكن الولي كان يرى - بأحدهما - اعتبار الثلاث، ليس له الاكتفاء بمثل هذه الصلاة لانه يرى عدم فراغ الذمة بعد، والخطاب بالتفريغ - كما عرفت - متوجه إليه، فلابد من تحصيله العلم بالفراغ على حسب اعتقاده، من دون أن يكون لنظر الميت - فضلا عن المتبرع - أي أثر أصلا. هذا في المتبرع. وأما الاجير، فقد يكون اجيرا عن المتبرع، واخرى عن الوصي