كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٨
" سألته عن الصلاة تجتمع على. قال: تحر، واقضها ". [١] ولكنها ضعيفة السند بمحمد بن يحيى المعاذى الذي يروي عنه: محمد بن أحمد بن يحيى. فقد ضعفه الشيخ (ره) صريحا، واستثناه ابن الوليد - وتبعه الصدوق وابن نوح - من روايات محمد ابن أحمد بن يحيى. ودلالة، فان قوله: (تجتمع علي) بصيغة المضارع: ظاهر في الدوام والاستمرار، بمعنى: جريان العادة من اسماعيل بن جابر على ذلك، وهو بعيد جدا، بحيث لا يحتمل في حقه وهو الثقة الممدوح من اصحاب الصادقين (عليهما السلام) - أن تفوته الفرائض مكررا وعلى سبيل الاستمرار، بمثابة يصبح ذلك عادة له. فان من الظاهر: الفرق بين قول القائل: (اجتمعت..) بصيغة - الماضي، وبين قوله: (تجتمع..) بصيغة المضارع حيث يكون الثاني ظاهرا في الدوام والاستمرار. فلا مناص إذا من أن يكون المراد بالصلاة فيها النوافل خاصة، ولا مانع من تكرر فوتها منه عدة مرات في الاسبوع أو الشهر، كما يتفق ذلك كثيرا لغالب الاشخاص، وعليه فلا تدل الرواية على كفاية التحري وهو الاخذ بالاحرى، أي الظن بالنسبة إلى الفرائض أيضا بل الصحيح، أن الظن حينئذ اما غير كاف، أو غير، لازم، حسبما عرفت.
[١] الوسائل: الباب ١٩ من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح ٢.