كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٢
مثل هذا التعبير إلا عند فرض أمور ثلاثة على اقل تقدير والمفروض في المقام: انحصار الفائت باثنين، الظهر والعصر فكان من حق العبارة أن يقال: " يقضي الاول وبعده العصر " لا (الاول فالاول) فالصحيح إذا إنما هي نسخة المعتبر، المشتملة على قوله: (عند العشاء) حيث يكون المر اد بفريضة الوقت - على هذا التقدير - صلاة العشاء، وحينئذ فيكون الفائت ثلاث صلوات: الظهرين وصلاة المغرب، وبذلك يصح التعبير الوارد في الرواية، ولا تكون أجنبية عن محل الكلام. ومما يؤيد ما ذكرناه: ان صاحب الوسائل (قده) ذكر الرواية بعينها - مع اختلاف يسير في الفاظها لا يوجب تغييرا في المعنى - في باب القضاء موافقا لما في المعتبر، واليك نصها. باسناده - أي الشيخ (قده) - عن أحمد بن محمد، عن الحسن ابن علي الوشاء. عن رجل، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: تفوت الرجل الاولى والعصر والمغرب، وذكرها عند العشاء الآخرة. قال يبدأ بالوقت الذي هو فيه، فانه لا يأمن الموت، فيكون قد ترك صلاة فريضة في وقت قد دخلت، ثم يقضي ما فاته، الاول فالاولى " [١]. والمظنون قويا: ان صاحب المعتبر (قده) روى أيضا هذه الرواية عن جميل بالاسناد المذكور، إذ من البعيد جدا. ان يكون قد رواها من كتاب جميل، أو بأسناد آخر، وحينئذ فلابد وأن يكون قوله، (بعد العشاء) كما في رواية الوسائل في باب المواقيت
[١] الوسائل: الباب ٢ من أبواب قضاء الصلوات ح ٥.