كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٢
ومنها: رواية (علي بن أبي حمزة) قال: " قلت لابي ابراهيم (عليه السلام) أحج، وأصلي، وأتصدق عن الاحياء والاموات من قرابتي واصحابي؟ قال: نعم، تصدق عنه، وصل عنه، ولك أجر بصلتك إياه [١]. لكنها ضعيفة: ب (علي بن أبي حمزة) البطائني، مضافا إلى روايتها عن كتاب (غياث سلطان الورى لسكان الثرى) وقد عرفت آنفا حال الكتاب المذكور، وأن رواياته محكومة بالارسال. وعلى الجملة: فليس في البين رواية معتبرة يعتمد عليها تدل على جواز النيابة عن الاحياء على سبيل العموم بالنسبة إلى الواجبات والمستحبات، بعد فرض ان الحكم على خلاف القاعدة كما عرفت. نعم: قد ثبت ذلك في باب الامور الاعتبارية، كالوكيل في البيع، والاجارة، والتزويج، والطلاق، وغيرها من أبواب العقود والايقاعات. وكذا فيما يلحق بالامور الاعتبارية: كالقبض، فان فعل الوكيل مسند إلى الموكل اسنادا حقيقيا، بمقتضى السيرة العقلائية لعدم اعتبار المباشرة في صدق هذه الامور وتحقق عناوينها بوجه الحقيقة. بفعل الوكيل كنفس الموكل. وأما الامور التكوينية فلا يكاد يصح الاسناد الحقيقي بمثل ذلك فلا يكون أكل زيد أو نومه أكلا لعمرو أو نوما له، وان أمر بهما ونواهما عنه، وإذا صح الاسناد أحيانا كما في قولهم غلب الامير أو فتح الامير البلد، أو انه انهزم، باعتبار غلبة جيشه، أو فتحهم أو هزيمتهم، فهو من باب التوسعة والمجاز.
[١] الوسائل: ١٢ من أبواب قضاء الصلوات ح ٩.