كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٠
به هو الاول. ورواها أيضا في (امان الاخطار) عن محاسن البرقي [١] وقد عرفت ضعفه. ومنها: ما رواه الصدوق (قده) في: (معاني الاخبار) باسناده عن محمد بن الحنيفة، في حديث الاذان لما اسري بالنبي (صلى الله عليه وآله) إلى السماء: " ثم قال: حي على الصلاة قال الله جل جلاله: فرضتها على عبادي، وجعلتها لي دينا.. " [٢]. بناءا على رواية: (دينا) بفتح الدال. وإن كان الاول حينئذ ابدال كلمة: (لي) ب (عليهم) كما لا يخفى. ويتوجه عليه: ضعيف السند بالارسال، فان ابن الحنيفة لم يكن موجودا في زمان النبي (صلى الله عليه وآله) فلابد وأن تكون الرواية مرسلة، ولم يعلم طريق ابن الحنفية إلى ذلك. فالمتحصل: انه لم يثبت اطلاق ال (دين) على مثل الصلاة ونحوها من الواجبات البدنية في شئ من الروايات المعتبرة وعلى فرض التسليم وثبوت الاطلاق فالكبرى، وهي إن كل ما يطلق عليه الدين يخرج من الاصل ممنوعة فان ما يستدل به لذلك أحد أمرين: الاول: ما يظهر من المتن من ان دين الله أحق بالقضاء، وهذه الفقرة مقتطعة من رواية الخثعمية لما سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالت: " ان أبي ادرك فريضة الحج شيخا زمنا لا يستطيع أن يحج، ان حججت عنه اينفعه ذلك؟ فقال لها: ارأيت لو كان
[١] الوسائل: ذيل باب ٥٢ من أبواب السفر إلى الحج.
[٢] مستدرك: الوسائل باب ٣٦ من أبواب الاذان والاقامة ح ٢.