كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٨
الشك في دلالته عن أن طبيعي الاغماء لا يكون بنفسه موضوعا لنفي القضاء، وإلا لكان التعليل بغلبة الله من اللغو الظاهر، فإذا ورد دليل آخر تضمن التصريح بأن موضوع الحكم هو الطبيعي على اطلاقه وسريانه، كان معارضا لهذا الدليل لا محالة. وبعبارة اخرى: إن حيثية الاغماء ذاتية بالاضافة إلى الاغماء نفسه، وحيثية استناده إلى غلبة الله سبحانه حيثية عرضية، فلو كان المقتضي لنفي القضاء هو طبيعي الاغماء - اعني الحيثية الذاتية - لم يحسن العدول عنه - في مقام التعليل - إلى الجهة العرضية. فإذا فرضنا ان العالم يجب إكرامه لذاته، لم يحسن - حينئذ - تعليل الوجوب المذكور: بانه شيخ، أو هاشمي، أو من اهل البلد الفلاني، ونحو ذلك. فإذا بنينا على دلالة النصوص المذكورة على أن العلة - في نفي القضاء عن المغمى عليه - هي غلبة الله في الوقت، كما هو المفروض فطبعا نستكشف ممن ذلك: ان طبيعي الاغماء - بذاته - لا يستوجب نفي القضاء، فانه وان احتمل وجود علة اخرى للنفي ايضا - لما عرفت من عدم ظهور التعليل في الانحصار - لكن ظهوره في عدم ترتب الحكم على الطبيعي غير قابل للانكار، فلا محيص من رفع اليد عن المطلقات، لاجل هذه النصوص الدالة على أن الموجب لنفي القضاء انما هي: غلبة الله تعالى. والصحيح - في الجواب عن الوجه المذكور - هو ما اشرنا إليه سابقا، من عدم وجود نص صحيح يدل على التعليل، ويتضمن الملازمة بين غلبة الله في الوقت ونفي القضاء، لضعف الروايات