كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠
وانما ذكرت غلبة النوم توطئة ومقدمة لذلك لا لخصوصية فيها. فكأنه عليه السلام قال: " ان اعلمك احد فلم تصل " والنوم من احد الاسباب لترك الصلاة من دون دخالته في تعلق الحكم. وعلى اي حال فهذه الموثقة صريحة في وجوب القضاء في فرض العلم فتكون مخصصة لما دل على عدم ثبوته مطلقا كصحيحة علي بن جعفر المتقدمة. ويؤيد الوجوب مرسلة الكليني الصريحة في ثبوت القضاء في فرض النسيان [١] الملازم - طبعا - لسبق العلم. ثم ان صاحب الوسائل قال: بعد ذكر هذه المرسلة ما لفظه (محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد عن حماد مثله) والظاهر ان هذا سهو من قلمه الشريف أو من غلط النساخ، فان هذه المرسلة لم يروها الشيخ عن حماد. نعم الرواية السابقة التي رواها في الوسائل قبل هذه المرسلة متصلا رواها عنه، فحق العبارة ان تذكر عقيب الرواية. وكيفما كان فلا شك في وجوب القضاء في فرض العلم. واما في فرض الجهل فقد وردت هناك روايات دلت على التفصيل بين الاحتراق التام وعدمه وانه يجب القضاء في الصورة الاولى دون الثانية عمدتها صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم [٢] وتكون هذه الصحيحة وجها للجمع بين الطائفتين الاولتين لو سلم صحة سند الثانية واستقرار المعارضة بينهما فتحمل الاولى على صورة الاحتراق الناقص، والثانية على التام وكلاهما في فرض الجهل، لكن اشرنا إلى ضعف الطائفة
[١] الوسائل: باب: ١٠ من أبواب صلاة الآيات ح ٣.
[٢] الوسائل: باب: ١٠ من أبواب صلاة الآيات ح ٢.