كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٥
ودعوى الانجبار، ممنوعة صغرى وكبرى، كما مر، فلا ينبغي الالتفات إلى هذه الاحاديث، والتكلم في مدى دلالتها - سعة وضيقا - لعدم صلاحيتها للاستناد إليها في شئ من الاحكام بعد ما عرفت حال أسنادها من الضعف. فحديث الجب - على هذا - مما لا اساس له ولا يستحق البحث حوله. كلام صاحب المدارك: ثم ان صاحب المدارك (قده) - بعد ما تعرض لمسألة سقوط القضاء عن الكافر إذا أسلم - قال: إن هذا يستدعي ان لا يكون الكافر مكلفا بالقضاء، لا أنه يكون مكلفا به ويسقط التكليف عنه بالسلامة. وعليه فلو بنينا على تكليف الكفار بالفروع كتكليفهم بالاصول كان اللازم استثناء الفرع المذكور، فان البناء على سقوط القضاء بالاسلام يستلزم عدم تكليف الكفار بالقضاء حال كفرهم. والوجه في ذلك: ان التمكن من القضاء غير ثابت في شئ من الاحوال، لا في حال الكفر، ولا في حال الكفر، ولا في حال الاسلام، فانه - بعد الاسلام لا يجب القضاء عليه على الفرض. وفي حال كفره لا يتمكن من الامتثال، لبطلان عمله، فكيف يؤمر بالقضاء مع كونه تكليفا بما لا يطاق؟ وهذا الكلام متين جدا، لاستحالة الامر بالقضاء من جهة العجز عن الامتثال في كلتا الحالتين، كما ذكره (قده). وما ذكر بعضهم: من جواز تكليف الكافر بالقضاء وفائدته: