كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٩
القضاء بما إذا ثبت ذلك في حق الميت. وقد خرج عن هذه الكلية خصوص المسافر، كما دلت عليه النصوص المتقدمة. ويدل على هذا صراحة صحيحة أبي حمزة الثمالي (ره) المتقدمة [١] فقد صرح فيها بالحاق الطمث بالمرض، واوجبت القضاء بقول مطلق في مورد السفر خاصة. فيستفاد منها ان التقييد بفرض التمكن مما لا يخص المرض بل يعم غيره ايضا. على أنا لا نحتاج إلى الاستدلال بالروايات المذكورة، إذ يكفينا - في الحكم بعدم وجوب القضاء على الولي مع عدم تمكن الميت منه - قصور المقتضي، فان العمدة في ذلك انما هي صحيحة حفص المتقدمة [٢]، وهي - في نفسها - قاصرة عن شمول هذا الفرض، لاختصاصها بفرض وجوب القضاء على الميت لتمكنه منه، كما يقتضيه قوله: (عليه.)، فلا تشمل الصحيحة ما إذا لم يجب القضاء عليه لمرض أو سفر أو حيض أو لغير ذلك من الاعذار المانعة عن صحة الصوم. وكما إذا التفت إلى الجنابة بعد مضي أيام من شهر رمضان، فان وجوب القضاء عليه يكون مشروطا ببقائه حيا فلو مات - في جميع هذه الصور - قبل انقضاء شهر رمضان لم يجب القضاء عليه، حيث لا يصدق في حقه انه: (عليه) وإن صدق ال (فوت)، والموضوع للحكم في الرواية هو الاول دون الثاني. نعم خرجنا عن هذا الحكم في خصوص السفر بصحيحة أبي حمزة
[١] تقدمت في ص ٣٢٧.
[٢] تقدمت في ص ٣١٨.