كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠
من الصلاة بعد تمام الانجاء، كما ان قوله عليه السلام في ذيل رواية عمار: " فتفرغ من صلاتك قبل ان يذهب الكسوف " يدل بوضوح على ان مورد التطويل المحكوم بالافضيلة هو اطالة الصلاة إلى ما بعد ذهاب الكسوف بكامله المستلزم طبعا لوقوع مقدار منها خارج الوقت. إذا فلا يكون في فعل النبي صلى الله عليه وآله ولا في الامر بالتطويل دلالة على امتداد الوقت إلى تمام الانجلاء بالمعنى الذي هو محل الكلام في المقام، بل غايته جواز تأخير الفراغ عن منتهى الوقت سواء أكان هو الشروع في الانجلاء أم تمامه ويكون ذلك تخصيصا في دليل عدم جواز تأخير الصلاة عن وقتها. ومنها: ما استدل به المحقق الهمداني (قده) من رواية ابن أبى يعفور عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا انكسفت الشمس والقمر فانكسف كلها فانه ينبغي للناس ان يفزعوا إلى امام يصلي بهم، وايهما كسف بعضه فانه يجزي الرجل يصلي وحده. الحديث [١]. بتقريب ان جزئية الكسوف وكليته لا تعلم عادة الا عند انتهائه ولا سبيل إلى معرفته إلا الاحتراق أو الاخذ بالانجلاء. وعليه فلو تم الوقت بمجرد الاخذ في الانجلاء الكاشف عن جزئية الكسوف لما مجاز التأخير إليه عامدا مع ان ظاهر الرواية جوازه لتتضح الجزئية أو الكلية حتى تترتب عليهما ما تضمنته من التفصيل بين الصلاة جماعة أو فرادى. وما افاده (قده) متين جدا لولا الخدش في سند الرواية حيث انها ضعيفة ب (علي بن يعقوب الهاشمي) فانه لم يوثق.
[١] الوسائل: باب ١٢ من أبواب صلاة الآيات ح ٢.