كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨
فان الفزع إلى المساجد كناية عن الصلاة وقد امر بها بمجرد الانكساف. ومنها رواية بريد ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا: إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات فصلها.. الخ [١]. ولكنك عرفت أنها ضعيفة السند فلا تصلح الا للتأييد والعمدة ما عرفت مضافا إلى الاجماع. الجهة الثانية: التحديد من ناحية المنتهى وانه هل هو الشروع في الانجلاء أو انه يمتد إلى تمام الانجلاء. فالمنسوب إلى جل السلف ومعظمهم هو الاول، ولكن اكثر المتأخرين ذهبوا إلى الثاني، بل لعله المشهور بينهم ويترتب على ذلك ان الصلاة الواقعة ما بين الحدين قضاء على الاول واداء على الثاني ويستدل للقول الثاني بجملة من الاخبار منها: ما تضمن الامر بتطويل الصلاة المستلزم لوقوع مقدار منها فيما بعد الشروع في الانجلاء كرواية عمار عن أبي عبد الله (ع) قال: ان صليت الكسوف إلى ان يذهب الكسوف عن الشمس والقمر وتطول في صلاتك فان ذلك افضل، وإذا احببت ان تصلي فتفرغ من صلاتك قبل ان يذهب الكسوف فهو جائز. الحديث [٢] فانه لو كان الوقت منتهيا بالشروع المزبور فكيف يؤمر بالتطويل المستلزم لتأخير الصلاة عن وقتها؟! ومنها: صحيحة الرهط عن احدهما (ع) (إلى ان قال) قال صلى رسول الله صلى الله عليه وآله والناس خلفه في كسوف الشمس ففرغ حين
[١] الوسائل: باب ٥ من أبواب صلاة الآيات ح ٤.
[٢] الوسائل: باب ٨ من أبواب صلاة الآيات ح ٢.