كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٤
والاستدلال بها مبني على ان يكون المراد ب (أولاهن) أولاهن في الفوات، بأن يبدأ بما فاته أولا، فيقدم السابق فواتا على اللاحق فتدل - حينئذ - على اعتبار الترتيب. ولكن هذا المعنى غير ظاهر لعدم كونه بينا في نفسه ولا مبينا. ومن الجائز ان يراد أولادهن في مقام القضاء، بان تكون الصحيحة ناظرة إلى بيان كيفية الاذان والاقامة عند تصدي المكلف للقضاء، وانه يكفيه أذان الصلاة الاولى من الصلوات التي يقضيها، ولا يجب عليه الاذان لكل قضاء، ثم يصلي باقامة اقامة لكل واحدة من الصلوات التي يقضيها، ما دام متشاغلا بالقضاء في مجلس واحد. فإذا فرضنا انه انقطع عن القضاء فترة، ثم اراد التشاغل به بعد ذلك، كان عليه أيضا الاذان للاولى فيصليها باذان وإقامة، ويأتي بعد ذلك بما شاء قضاءا باقامة اقامة لكل واحدة منها بدون الاذان وهكذا.. وعلى الجملة: ان هذا الذي ذكرناه غير بعيد عن سياق الرواية بل لعله هو الظاهر منها، سيما بملاحظة الفاء في قوله (عليه السلام): (فأذن..) الكاشفة عن ان قوله (عليه السلام): (فابدأ بأولاهن..) توطئة وتمهيد لبيان حكم قضاء الصلوات من حيث الاذان والاقامة، فيكون النظر مقصورا على بيان الحكم المذكور من دون نظر إلى الفوائت - أنفسها - من حيث السبق واللحوق في الفوت، كما يؤيده عدم التعرض في الرواية للترتيب بين الاولى وما عداها في الصلوات الفائتة، وعليه فيكون مفاد الرواية مطابقا