كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٦
[ فاتته ظهر ومغرب ولم يعرف السابق صلى ظهرا بين مغربين أو مغربا بين ظهرين. وكذا لو فاتته صبح وظهر، أو مغرب وعشاء من يومين، أو صبح وعشاء أو صبح ومغرب ونحوها، مما يكونان مختلفين في عدد الركعات. وأما إذا فاتته ظهر وعشاء، أو عصر وعشاء، أو ظهر وعصر من يومين مما يكونان متحدين في عدد الركعات فيكفي الاتيان بصلاتين، بنية الاولى في الفوات والثانية فيه وكذا لو كانت اكثر من صلاتين، فيأتي بعدد الفائتة بنية الاولى فالاولى. ] فيحتاط بالتكرار إلى حد يستلزم الاستمرار فيما بعده الحرج؟ الظاهر هو الثاني، لعدم المتقضي للسقوط رأسا. ودليل نفي الحرج انما ينفي الاحتياط بالمقدار المستلزم للحرج، فهذه المرتبة من الاحتياط هي الساقط وجوبها بدليل نفي الحرج وأما المقدار الذي لم يبلغ هذا الحد فلا موجب لسقوطه، فان فعلية الحكم تتبع فعلية موضوعه. وبالجملة، فلا مناص من الاحتياط ما لم يلزم منه الحرج فإذا كانت الفائتة اولا مرددة بين مختلفي العدد - كالصبح والمغرب مثلا - صلى صبحا بين مغربين أو مغربا بين صبحين، فتقع احداهما زائدة، ولا ضير في الزيادة للزوم الاتيان بها من باب المقدمة العلمية. كما انه لاضير في التكرار احتياطا - كما في سائر موارد الاحتياط المستلزم للتكرار - بعد حصول قصد القربة المعتبر في