كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦١
[ (مسألة ١٢): لو شرع في اليومية ثم ظهر له ضيق وقت صلاة الآية قطعها مع سعة وقتها واشتغل بصلاة الآية [١] ولو اشتغل بصلاة الآية فظهر له في الاثناء ضيق وقت الاجزاء لليومية قطعها واشتغل بها وأتمها [٢] ثم ] بعد هذا إلى فوات وقت فضيلة المغرب يستوعب اكثر من ساعة. فكيف يصح ان يقال انه يخاف من فوت الفريضة، بل المراد فريضة العصر جزما، ولا بدع في تأخيرها إلى ما قبل مغيب الشمس حتى من الجماعة الذين هم مورد السؤال بعد ان كان التأخير سائغا والوقت واسعا. فمن الجائز ان يكون كلهم قد اخروا من باب الصدفة والاتفاق فانها قضية خارجية لا حقيقية، فلعلم كانوا معذورين لنوم ونحوه، بل ولو عامدين فقد ورد في بعض الروايات ان زرارة كان يؤخر صلاته إلى آخر الوقت فكان هذا امرا متعارفا بينهم وان كان الغالب عدم التأخير عن وقت الفضيلة. وعليه فحكمه عليه السلام بتقديم الفريضة مطابق للقاعدة، إذ المضيق لا يزاحمه الموسع، فالروايات الواردة في المقام كلها موافقة للقاعدة كما عرفت.
[١]: - لما عرفت من ان الموسع لا يزاحم المضيق ولا دليل على حرمة القطع في مثل المقام فان مستندها لو تم انما هو الاجماع وهو دليل لبي يقتصر على المتيقن منه الذي هو غير ما نحن فيه.
[٢]: - لاهميتها عن صلاة الآية كما سبق.