كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٥
الآخرة، وان كنت ذكرتها وانت في الركعة الاولى وفي الثانية من الغداة، فانوها العشاء ثم قم فصل الغداة، وأذن وأقم، وان كانت المغرب والعشاء قد فاتتك جميعا: فابدأ بهما قبل أن تصلي الغداة، أبدأ بالمغرب. ثم العشاء، فان خشيت ان تفوتك الغداة ان بدأت بهما: فابدأ بالمغرب. ثم صل الغداة، ثم صل العشاء. وان خشيت ان تفوتك الغداة ان بدأت بالمغرب. فصل الغداة، ثم صل المغرب والعشاء، ابدأ بأولهما، لانهما جميعا قضاء، ايهما ذكرت فلا تصلهما إلا بعد شعاع الشمس. قال: قلت: ولم ذاك؟ قال: لانك لست تخاف فوتها " [١]. ومحل الاستشهاد بالرواية ثلاث فقرات منها: الاولى - قوله (عليه السلام): " وإن كنت قد ذكرت انك لم تصل العصر حتى دخل وقت المغرب، ولم تخف فوتها: فصل العصر، ثم صل المغرب.. " حيث دل على لزوم تقديم العصر الفائتة على المغرب ما لم يخف فوتها. ويتوجه عليه أولا: ان المراد من (خوف فوت المغرب) فوتها في وقت الفضيلة دون الاجزاء كما تقدم، فان الغالب. بل الشائع في تكلم العصور هو تفريق الصلوات الخمس اليومية، بالاتيان بكل واحدة منها في وقت فضيلتها. وعليه فيكون مفاد الفقرة: انه لدى خوف فوت وقت فضيلة المغرب يقدم المغرب على الفائتة، فتكون - إذا - على خلاف المطلوب أدل. وثانيا: ان المنظور إليه في الصحيحة كما يشهد به قوله (عليه السلام)
[١] الوسائل: باب ٦٣ من أبواب المواقيت، ح ١.