كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٩
[ إذا زال عذرهما قبل خروج الوقت ولو بمقدار ركعة. كما انه إذا طرأ الجنون، أو الاغماء أو الحيض، أو النفاس يعد مضي مقدار صلاة المختار - بحسب حالهم: من السفر والحضر، والوضوء والتيمم - ولم يأتوا بالصلاة وجب عليهم القضاء، كما تقدم في المواقيت. ] عنه خصوص صورة استيعاب - الاعذار المذكورة - الوقت بتمامه، بحيث يكون الترك مستندا إلى العذر، فإذا لم يستند إليه لفرض عدم الاستيعاب لزمه الاداء ومع تركه وجب القضاء بطبيعة الحال. هذا فيما إذا ارتفع العذر وقد بقى من الوقت مقدار يسع الفريضة بتمامها، وأما إذا لم يبق منه ما يسعها، فيشكل ثبوت الاداء - فضلا عن القضاء - لا متناع تعلق التكليف بعمل في وقت لا يسعه. لكن الاشكال يختض بما إذا لم يبق من الوقت حتى بمقدار ركعة وأما إذا بقي منه بالمقدار المذكور، فقد حكم جماعة - منهم المصنف (قده) - بثبوت القضاء حينئذ، فضلا عن الاداء، تمسكا بحديث: (من ادرك.) [١]. وقد ذكرنا - في بحث المواقيت - أن الحديث المزبور ورد بعدة طرق، كلها ضعيفة السند، ما عدا رواية واحدة وردت في صلاة الغداة [٢]، وبضميمة القطع بعدم الفرق بينها وبين بقية الصلوات
[١] الوسائل: ج ٣ باب ٣٠ من أبواب المواقيت ح ٤.
[٢] الوسائل: ج ٣ باب ٣٠ من أبواب المواقيت ح ١.