كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٩
الدين، أو كونه منع توسعا وتجوزا، ولا عبرة بمثله. ومنها: ما رواه الصدوق (قده) باسناده عن حماد بن عيسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام في جملة وصايا لقمان لابنه: " يا بني إذا جاء وقت الصلاة فلا تؤخرها لشئ، صلها واسترح منها، فانها دين.. " [١]. ويتوجه عليه أولا: أنها ضعيفة السند، فان طريق الصدوق - وكذا طريق الكليني والبرقي - إلى سليمان بن داود المنقري الواقع في السند ضعيف بالقاسم بن محمد الاصفهاني فانه مجهول ولم يوثق. نعم صححه العلامة (قده) لكن الظاهر هو ابتناؤه على مسلكه، من أصالة العدالة في كل إمامي لم يرد فيه قدح. وثانيا: ان إطلاق الدين عليه في كلام لقمان لا يثبت المدعى، وليس ذلك بحجة عندنا. ومجرد حكاية الامام (عليه السلام) لذلك لا يكشف عن الامضاء حتى من هذه الجهة. نظرا إلى ان المقصود هو الاستشهاد بكلامه لاثبات أهمية الصلاة وحسن المبادرة إليها، ولا نظر له (عليه السلام) إلى التنزيل المسامحي الوارد في كلامه. ثم إن السيد ابن طاووس (قده) في كتابه المذكور روى الحديث الثاني بعين المتن المزبور [٢] فان كان السند هو السند المتقدم فقد عرفت حاله، وإن كان غيره فقد سبق ان روايات هذا الكتاب بحكم المراسيل، وغير صالحة للاعتماد عليها. وان كان الاقرب بل المطمئن
[١] الوسائل: باب ٥٢ من أبواب آداب السفر إلى الحج وغيره ح ١.
[٢] الوسائل: باب ١٢ من أبواب قضاء الصلوات ح ٢٥.