كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٧
[ (مسألة ١٩): يختص وجوب الصلاة بمن في بلد الآية [١] فلا يجب على غيره، نعم يقوى الحاق المتصل بذلك المكان، مما يعد معه كالمكان الواحد. ] الاطمئنان الذي هو حجة عقلائية كالقطع. نعم التعويل حينئذ انما هو على الاطمئنان الحاصل من قوله لا على قوله بما هو كذلك. اللهم الا ان يكون مراده حصول الاطمئنان بصدق المخبر لا بصدق الخير كما لو كان الرصدي مأمونا عن الكذب فجزمنا بكونه صادقا في اخباره ومع ذلك لم نطمئن بصدق الخبر لاحتمال خطأه وعدم اصابته للواقع فكنا بالنسبة إلى وقوع الكسوف خارجا في شك وترديد وان كنا مطمئنين في صدقه عما يخبر بمقتضى القواعد النجومية فانه يشكل الاعتماد حينئذ على قوله لعدم الدليل على حجية الاخبار الحدسي في الامر الحسي، والرجوع إلى اهل الخبرة يختص بالامور الحدسية دون الحسية كما في المقام. وعلى الجملة: إذا حصل الاطمئنان من قول الرصدي بوقوع الكسوف خارجا كما لو كان الشخص محبوسا في مكان لا يتيسر له استعلام الكسوف وكان عنده رصدي اخبر بذلك، أو كان الشخص بنفسه رصديا فلا ريب في وجوب الصلاة حينئذ عملا بالاطمئنان الذي هو حجة عقلائية كما عرفت، والا فمجرد الاطمئنان بصدق المخبر مع الترديد في الوقوع الخارجي لا اثر له لعدم الاكتفاء في الموضوع الحسي باخبار مستند إلى الحدس.
[١]: - اما بالاضافة إلى الكوفين فهذا البحث لا موضوع له،