كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٨
الامر الوجوب فلابد من تقديمها على الكسوف. والانصاف ان دلالة هذه الصحيحة في نفسها لا قصور فيها، بحيث لو كنا نحن وهذه الرواية لحكمنا بذلك الا ان الدليل الخارجي وهو صحيحته الثالثة الآتية دل على جواز الاتيان بصلاة الآية قبل الفريضة فيكون الامر في هذه الصحيحة محمولا على الاستحباب ويرفع اليد عن ظاهره، فله تقديم صلاة الآية وان كان الاولى تقديم الفريضة. واما القائلون بتقديم صلاة الآية حتى في السعة فمستندهم هو ما رواه بريد بن معاوية ومحمد بن مسلم عن ابي جعفر وابي عبد الله (عليهما السلام) قال: إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات فصلها ما لم تتخوف ان يذهب وقت الفريضة، فان تخوفت فابدأ بالفريضة، واقطع ما كنت فيه من صلاة الكسوف، فإذا فرغت من الفريضة فارجع إلى حيث كنت قطعت واحتسب بما مضى [١] فانه عليه السلام في غير فرض تخوف ذهاب وقت الفريضة أمر بأتيان صلاة الكسوف واطلاقه شامل لفرض توسعة الوقت لكلتا الصلاتين وظاهر الامر الوجوب، فلابد من تقديم صلاة الآية على الفريضة. وفيه بعد الغض عن ضعف سند الرواية وان عبر عنها في الحدائق بالصحيحة وتبعه غير واحد ممن تأخر عنه لكنه وهم فان بريدا ومحمد ابن مسلم وان كانا من الاجلاء الا ان طريق الصدوق إلى كل منهما ضعيف كما عرفت قريبا. وبعد الاغماض عن معارضتها بالصحيحة المتقدمة الناصة على وجوب
[١] الوسائل: باب ٥ من أبواب صلاة الكسوف ح ٤.