كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٧
اليومية على ما يستفاد مما ورد من عدم سقوط الصلاة بحال فتقدم لدى المزاحمة لا محالة. واما في صورة ضيق وقت خصوص اليومية فالتقديم فيها اظهر فانه في الفرض السابق الذى كان وقت الآية أيضا مضيقا حكمنا بتقديم اليومية من جهة الاهمية. فما ظنك بما إذا كان وقت الآية موسعا. واما في فرض ضيق وقت الآية فقط فلعدم التزاحم بين الموسع والمضيق هذا مضافا إلى ان قد دلت الروايات الخاصة على حكم الصورة الاولى وهي سعة الوقت لهما، بل وكذا الثالثة أعني ضيق وقت اليومية خاصة. ولكن مع ذلك فقد ذهب جمع كالصدوقين والشيخ وابنى حمزة والبراج والشهيد إلى وجوب تقديم الفريضة حتى في سعة الوقت لهما كما انه نسب إلى بعض كابن ابي عقيل والآبي والحلي القول بوجوب تقديم صلاة الكسوف ولو في السعة لهما. اما القائلون بتقديم الفريضة فقد استدلوا بصحيح محمد بن مسلم عن احدهما عليه السلام قال: سألته عن صلاة الكسوف في وقت الفريضة فقال: أبدا بالفريضة، فقيل له: في وقت صلاة الليل، فقال: صل صلاة الكسوف قبل صلاة الليل [١] فان موضوع هذه الصحيحة باعتبار التعبير بالبدأة هو توسعة الوقت لكل من الصلاتين إذ الابتداء يستدعي الانتهاء وان يكون الوقت صالحا لوقوع الصلاتين فيه معا مقدما لاي منهما شاء تعيينا أو تخييرا. وأما إذا لم يكن الوقت صالحا وواسعا إلا لاحدهما لكان المناسب التعبير بمثل قولنا: إئت بالفريضة وقد أمر عليه السلام في هذا الفرض بتقديم الفريضة، وظاهر
[١] الوسائل: باب ٥ من أبواب الكسوف ح ١.