كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٥
[ (مسألة ١٠): إذا علم بالآية وصلى ثم بعد خروج ] متيقنا بل عدم الالتقات إلى وقوع الآية غالبا من جهة نوم ونحوه. فان فرض التوجه والشك في وقوعها كما لو احس بحركة وشك في أنها من جهة الزلزلة أو من اثر سرعة مرور الطائرة العظيمة شاذ نادر وعليه فلم يكن حال وقوع الآية مكلفا ليكون متيقنا فيستصحبه واما بعده فهو شاك في تعلق التكليف، ومقتضى الاصل البراءة عنه. وحيث كان الوجه الخامس سليما عن اية مناقشة فاللازم هو الحكم بوجوب القضاء هنا ايضا كما ذهب إليه بعض المتأخرين. واما ما التزم به المشهور من عدم وجوب القضاء فلم يعرف وجهه سوى ما ذكره صاحب الجواهر (قده) من فحوى سقوطه في الكسوف الذي هو اقوى في الوجوب قطعا. ولكنه كما ترى. فان الكسوف له فردان احدهما مع الاحتراق وحكمه وجوب القضاء. ثانيهما مع عدمه وحكمة سقوطه عند الجهل ومع هذا الاختلاف ما هو الموجب لالحاق سائر الآيات باحد الفردين دون الآخر (وبعبارة اخرى) التفصيل المزبور يكشف عن ان مجرد الكسوف المقرون بالجهل لم يكن علة للسقوط، بل بضميمة ما يختص بالمورد وهو كون الاحتراق ناقصا ومعه لا موضوع للفحوى [١] فلا مجال للتعدي.
[١] مناط الفحوى دعوى اقوائية الوجوب والقائل بها يرى تحققها في كلا فردي الكسوف بملاك واحد، ومعه يتعين الالحاق بالفرد الثاني لاختصاص الفحوى به كما لا يخفى، اللهم الا ان يناقش في الدعوى المزبورة من اصلها.