كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٤
الرابع الاستصحاب: وفيه مضافا إلى عدم حجيته في الشبهات الحكمية ان هذا الواجب من الموقتات كما مر ومقتضاه سقوط التكليف بانقضاء الوقت وبعد ذلك يشك في حدوث تكليف جديد. والمرجع في مثله اصالة البراءة دون الاستصحاب. الخامس: وهو العمدة التمسك باطلاق صحيح زرارة عن رجل صلى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلها أو نام عنها، قال: يقضيها إذا ذكرها في اي ساعة ليل أو نهار. الخ [١] فان المذكور فيها لفظ الصلاة ولا قصور في شمولها لصلاة الآيات، فلو سلم الانصراف في لفظ الفريضة إلى اليومية لا وجه لتوهمه في لفظ الصلاة نعم قد اشتمل ذيل الصحيحة على لفظ الفريضة قال عليه السلام: " ولا يتطوع بركعة حتى يقضي الفريضة كلها " الكاشف عن ارادتها من الصلاة المذكورة في الصدر لكنه في مقابل التطوع فلا يقدح في الاستدلال كما يخفى. واما المقام الثاني: اعني القضاء في فرض الجهل فالمعروف والمشهور بينهم بل لم ينقل الخلاف من احد - كما في الجواهر - عدم وجوبه وعن بعض المتأخرين وجوبه. وجميع ما ذكرناه في المقام الاول من الوجوه التي استدل بها للوجوب مع مناقشاتها جار في المقام ايضا " الا الوجه الثاني وهو عدم القول بالفصل. لان المشهور عدم وجوب القضاء في فرض الجهل عند عدم الاحتراق لا وجوبه كما كان في فرض العلم، فلا ملازمة بين الموردين من حيث الوجوب. ويؤيد المقام بمناقشة ثالثة في الاستصحاب وهو عدم كون الوجوب
[١] الوسائل: باب ٢ من أبواب قضاء الصلوات ح ٣.