كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣
المعصوم عليه السلام، بل اقصاه ان القضاء هنا هو المشهور ولا حجية للشهرة. الثالث: عموم من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته الشامل باطلاقه لصلاة الآيات. واجاب عنه في المدارك بانصراف الفريضة إلى خصوص اليومية كما قد يقتضيه التشبيه في قوله: كما فاتته، الناظر إلى المماثلة من حيث القصر والتمام. وايده المحقق الهمداني (قده) بان الفريضة قد وقعت في قبال صلاة الآيات في اخبار الكسوف والخسوف [١]. لكن الظاهر: ان دعوى الانصراف كالتأييد في غير محلها، فان للفريضة اطلاقين: احدهما خصوص ما فرضه الله في كتابه، الثاني مطلق الفرض ولو ثبت بالسنة في قبال التطوع. واكثر اطلاقها في لسان الاخبار أنما هو بالمعنى الثاني ما لم تقم قرينة على الخلاف كما في مورد التأييد حيث ان وقوع المقابلة بينها وبين صلاة الآيات قرينة على أرادة اليومية منها التي هي فرض ثابت بالكتاب، والا فالغالب اطلاقها في قبال التطوع كما عرفت، بل قد اطلق لفظ الفريضة على نفس صلاة الآيات في كثير من الاخبار [٢]. فدعوى الانصراف ساقطة، ولا قصور في العموم في شموله للمقام لكن الشأن في ثبوت العموم في حد نفسه، فان هذه الرواية لم تثبت من طرقنا، بل ولا من طرق العامة كما قيل. نعم اشتهر هذا المضمون في السنة الفقهاء، فغايته انها رواية مرسلة لا يعتد بها.
[١] الوسائل: باب ٥ من أبواب صلاة الآيات.
[٢] الوسائل: باب ١ من أبواب صلاة الآيات.