كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩
فلا تصلحان للمعارضة مع النصوص السابقة. ومع التسليم فيمكن الجمع بينهما لوجود شاهد الجمع كما ستعرف. هذا كله في اصل وجوب القضاء. واما بالنسبة إلى خصوصيات المكلف فقد يكون عالما في الوقت فلم يصل عصيانا أو نسيانا أو لعذر آخر، وقد يكون جاهلا. اما في فرض العلم فالظاهر أنه لا ينبغي الاشكال في وجوب القضاء لموثقة عمار: ".. وان اعلمك احد وانت نائم فعلمت ثم غلبتك عينك فلم تصل فعليك قضاؤها [١] رواها في الوسائل عن الشيخ بطريقين في احدهما ضعف لمكان علي بن خال فانه كان زيديا ثم عدل إلى الحق، ولم يرد فيه مدح ولا توثيق، واما الطريق الآخر فصحيح لصحة اسناد الشيخ إلى عمار فتصبح الرواية موثقة. هذا من حيث السند. واما الدلالة فموردها وان كان غلبة النوم الا انه يتعدى إلى العصيان والنسيان. إما من جهة الاولوية في الاول، والقطع بعدم الفرق بين الثاني وبين النوم فلا خصوصية فيه وانما ذكر مثلا لمطلق العذر أو من جهة استفادة التعدي من نفس الرواية وذلك لمكان التفريع في قوله عليه السلام (فلم تصل) إذ لو كان العطف بالواو لا مكن احتمال ان يكون لغلبة النوم خصوصية في وجوب القضاء وان الحكم مترتب على مجموع الامرين من النوم وترك الصلاة في الوقت، لكن التفريع بالفاء يدفع الاحتمال ويوجب قوة الظهور في ان تمام الموضوع لوجوب القضاء انما هو مطلق ترك الصلاة.
[١] الوسائل: باب ١٠ من أبواب ح ١٠.