كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥١
الاجارة فانه مطلق من هذه الجهة، كما لا يخفى [١]. وعليه فلا تنافي بين الوجوبين لعدم المنافاة بين الواجب المطلق والمشروط، فيكون المقام اشبه شئ بباب الترتب حيث ان وجوب الاهم هناك مطلق ووجوب المهم مشروط عصيان الاهم، بلا تعاند بين الوجوبين، وكذلك الحال فيما نحن فيه، غايته: ان الشرط في المقام ليس هو العصيان بخصوصه بل مجرد عدم اتيان الاجير بالقضاء صحيحا، سواء أكان عاصيا بذلك أم كان معذورا فيه. وهذا هو مراد المصنف (قده) من اشتراط السقوط عن الولي باتيان الاجير صحيحا. ثم انه لو بادر الولي إلى القضاء قبل الاجير فهل يحكم بانفساخ الاجارة؟ فيه تفصيل، مرت الاشارة إليه في المسألة الثانية والعشرين من الفصل السابق، ومحصله: ان الاجارة قد تقع على ذات العمل، واخرى على عنوان التفريغ فعلى الاول لا موجب للانفساخ أبدا، لتمكن الاجير من الاتيان بالعمل بعد ذلك ولو رجاءا، لاحتمال الفساد واقعا في عمل الولي لاشتماله على خلل لم يعلم به، كأن يكون جنبا وهو لا يدري، حيث يكون العمل من الاجير - حينئذ - صحيحا ومشروعا، فهو قادر على التسليم عقلا وشرعا، ولا يعتبر في الاجارة أكثر من هذا، فلا موجب للانفساخ، فيجب عليه القضاء حينئذ رجاءا، وفاءا بعقد الاجارة. وأما على الثاني فتارة: لا يتمكن الاجير من التفريغ اصلا، لا حدوثا ولا بقاءا، كما في المرأة حال طمثها إذا بادر الولي إلى القضاء
[١] هذا وجيه لو كان متعلق الاجارة ذات العمل لا العمل لا تفريغ الذمة فينبغي التفصيل، الا ان يسكون متصرف كلامه هوه الاول كما لا يبعد