كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٠
المستأجر عليه، الثابت مقتضى عقد الاجارة وإذا كان هناك تناف بين الحكمين فانما يكون ذلك في هذه المرحلة، إذ قد يتوهم: التنافي بين هذا وبين وجوب القضاء على الولي، فان فائتة الميت لا تقتضي إلا قضاءها مرة واحدة، إذ لا معنى لتفريغ ذمته مرتين فكيف يمكن الالتزام مع هذا بوجوب القضاء على كل من الاجير والولي عينا، ولا مجال للالتزام حينئذ بالوجوب الكفائي أيضا، فان مقتضى عقد الاجارة هو وجوب التسليم على الاجير عينا، فانه طرف عقد الايجار لا الطبيعي الاعم منه ومن الولي، فكيف يمكن ان يكون عمل الولي وفاءا بعقد الاجارة مع كونه اجنبيا عنه بالكلية؟! والتحقيق: عدم المنافاة بينهما حتى في هذه المرحلة، لاختلاف الحكمين سنخا، فان الوجوب الثابت على الاجير مطلق غير مشروط بما عدا الشرائط العامة ومنها القدرة على التسليم التي ستعرف حالها. وهذا بخلاف الوجوب المتعلق بالولي فهو مشروط - حدوثا وبقاءا - باشتغال ذمة الميت بالقضاء، لكونه مأمورا بتفريغ ذمته الموقوف ذلك على اشتغال الذمة، فكما ان انتفاء اشتغال الذمة حدوثا يوجب انتفاء وجوب القضاء على الولي رأسا كذلك فراغ ذمته بقاءا - كما لو تبرع به متبرع، أو بادر الاجير إلى ذلك - يوجب سقوط الوجوب عن الولي بقاءا لانعدام الموضوع. وعلى الجملة: تكليف الولي بالقضاء دائر مدار اشتغال ذمة الميت به حدوثا وبقاءا، ففي كل آن زال الاشتغال المذكور سقط الوجوب عن الولي أيضا. وهذا بخلاف الوجوب الثابت في حق الاجير بعقد