كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٤
[ وان كان الاحوط - مع فقد الولد الاكبر - قضاء ] وان كان صحيحا في نفسه، لكن حفصا نفسه لم يستظهر هذا المعنى كما يشهد به سؤاله الثاني: " فان كان أولى الناس به امرأة؟ "، إلا أن عدم فهمه لا يضر بالاستدلال، فاننا انما نتعبد بنقله لا بفهمه ونصدقه في روايته لا في درايته، وما رواه ظاهر في ما ذكرناه كما عرفت. ثم انا لو تنزلنا عن ذلك وانكرنا ظهور الصحيحة فيه فلاريب في عدم ظهورها في المعنى الآخر أيضا، اعني به الاولوية باعتبار طبقات الارث، وغايته ان تصبح الرواية مجملة، حيث لم يظهر منها ان المراد بالاولى هو شخص واحد معين - وهو الولد الاكبر كما استظهرناه - أو المراد به الطبقة المتعينة للارث بالفعل حسب نظام الطبقات، ولكن الولد الاكبر هو القدر المتيقن لدخوله على كل تقدير، وأما غيره فلم يعلم ارادته لفرض اجمال النص وتردده بين المعنيين، فيرجع فيمن عداه إلى اصالة البراءة للشك في التكليف بالنسبة إليهم، فتكون النتيجة هي اختصاص الحكم بالولد الاكبر. وبهذا البيان يظهر الحال في موثقة أبي بصير المتقدمة [١] حيث قال (عليه السلام): " يقضيه افضل اهل بيته. " فان كلمة (افضل) مجمل ولم يعلم المراد منه. فهل يراد به الاعلم لينطبق على كل الطبقات بما فيهم الولد الاصغر أيضا لامكان ان يكون اعلم من الاكبر، أو ان المراد به الاقرب من اهل بيت الميت إليه المنطبق على الولد الاكبر فقط؟ كما لعله الاقرب.
[١] تقدمت في ص ٣٢٨.