كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٣
الاكبر، لمكان الحبوة كما عرفت. وهذا هو السر في تفرقة المشهور بين المقامين حيث بنوا على ارادة الاب من الاولى في باب الصلاة والولد في المقام. وقد يستدل لتعيين الولد الاكبر بصحيحة الصفار قال: " كتبت إلى الاخير (عليه السلام): رجل مات وعليه قضاء من شهر رمضان عشرة أيام، وله وليان، هل يجوز لهما أن يقضيا عنه جميعا، خمسة أيام أحد الوليين وخمسة ايام الآخر؟ فوقع (عليه السلام): يقضي عنه اكبر ولييه عشرة ايام ولاء ان شاء الله " [١]. إلا انها - لمخالفتها للاجماع، بل الضرورة - مما ينبغي رد علمها إلى اهله، وذلك من جهتين: احداهما: نفي مشروعية القضاء في حق غير الاكبر، فان السؤال فيها كان من الجواز دون الوجوب، وهذا مما لم يقل به احد، إذ لا اشكال في مشروعية القضاء للاجنبي فضلا عن غير الاكبر من الوليين. ثانيتهما: دلالتها على اعتبار الموالاة في القضاء، وهذا مما لا قائل به أيضا، فانها غير معتبرة في حق الميت لو فرضنا مباشرته بالقضاء فضلا عن الولي. ولاجل ذلك تكون الرواية غير صالحة للعمل بها، بل هي مطروحة أو مؤولة ويرد علمها إلى اهله. نعم لا بأس بالاخذ بها من حيث دلالتها على ولاية الولد الاكبر. فالعمدة في المقام هو الاستدلال بصحيحة حفص بالتقريب المتقدم. ثم انه لا يخفى عليك: ان ما استظهرناه سابقا من دلالة صحيحة حفص على ان الاولى بالميراث هو الولد الاكبر - بالبيان المتقدم -
[١] الوسائل: باب ٢٣ من أبواب احكام شهر رمضان ح ٣.