كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٨
شهر رمضان، هل يقضي عنها؟ قال: أما الطمث والمرض فلا، وأما السفر فنعم ". [١] نحوها صحيحة محمد بن مسلم [٢] لكن تقدم النظر في دلالتهما على الوجوب في اول الفصل فلاحظ. وموثقة أبي بصير قال: " سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل سافر في شهر رمضان فادركه الموت قبل أن يقضيه قال: يقضيه افضل اهل بيته ". [٣] انما الكلام في سائر الاعذار، فهل هي تلحق بالسفر فيقضي مطلقا، كما اختاره المصنف (قده) في المسألة حيث قال: " من سفر ونحوه " أو انها تلحق بالمرض فلا يقضي إلا مع تمكن الميت منه واهماله؟ وجهان، بل قولان: نسب إلى المشهور الالحاق بالسفر وأن الخارج من حكم الاعذار مطلقا إنما هو عنوان المرض فقط. ولكنه غير وجيه، حتى ولو ثبت ذهاب المشهور إليه وذلك فان الاخبار واضحة الدلالة على أن المسافر - فقط - هو العنوان الوحيد الخارج، وأما غيره فلا يجب على الولي القضاء إلا مع ثبوت التكليف به في حق الميت، كما يدل على ذلك صحيحة أبي بصير المتقدمة [٤] فان التعليل فيها بقوله (عليه السلام): ". فان الله لم يجعله عليها " يعطينا الضابطة الكلية في المسألة. وهي: انه ما لم يجب القضاء على الميت لا يجب على وليه، فيستفاد من ذلك: اختصاص وجوب
[١] الوسائل: باب ٢٣ من أبواب احكام شهر رمضان ح ٤.
[٢] الوسائل: باب ٢٣ من أبواب احكام شهر رمضان ح ١٦.
[٣] الوسائل: باب ٢٣ من أبواب احكام شهر رمضان ح؟.
[٤] تقدمت في ص ٣٢٧.