كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٩
اختصاصه بالرجل، فينفي وجوب القضاء عنها بالبراءة. فما هو المشهور من الاختصاص هو الصحيح لما عرفت، لا لما ذكر من الوجهين. ثم انه ربما يستدل للتعميم - مضافا إلى اطلاق رواية ابن سنان وقد عرفت الحال فيه - بما دل من النصوص على وجوب قضاء الولي عن المرأة في الصوم، بناءا على عدم الفرق لعدم القول بالفصل بينهما وهذا لا بأس به لو تمت دلالة النصوص في موردها على الوجوب لكنها غير تامة، فان اقصى ما تدل عليه هو الجواز والمشروعية دون الوجوب، وعمدتها: صحيحة أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان، أو طمثت أو سافرت، فماتت قبل خروج شهر رمضان، هل يقضى عنها، قال: أما الطمث والمرض فلا، وأما السفر فنعم " [١]. ونحوها صحيح محمد بن مسلم. [٢] وقد استدل بها شيخنا الانصاري (قده) على الوجوب، بدعوى وضوح مشروعية القضاء عن الغير بحيث لا يكاد يخفى ذلك على أحد. فضلا عن مثل أبي حمزة الذي هو من أجلاء اصحاب الائمة (عليهم السلام) فليس السؤال إلا عن الوجوب وقد فصل (عليه السلام) في ذلك بين السفر وغيره، وبما أنه لا يحتمل الوجوب الوجوب في حق غير الولي فلا محالة يختص الحكم به، وبمقتضى عدم القول بالفصل في
[١] الوسائل: باب ٢٣ من أبواب احكام شهر رمضان ح ٤.
[٢] الوسائل: باب ٢٣ من أبواب احكام شهر رمضان ح ١٦.