كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦١
على أبيك دين فقضيته أكان ينفعه ذلك؟ قالت: نعم. قال: فدين الله أحق بالقضاء. لكن الرواية ضعيفة السند فانها غير مروية من طرقنا. على أنها قاصرة الدلالة، إذ ليس مفادها سوى كون دين الله أحق بالقضاء من سائر الديون، اهتماما بشأن هذا الدين، وهذا لا يستوجب الخروج من الاصل، إذ لا دلالة للرواية عليه بوجه. الثاني: الادلة العامة من الكتاب والسنة، الدالة على أن الدين يخرج من الاصل، كما مر. ويتوجه عليه: تلك الادلة خاصة بالديون المالية، بمقتضى مناسبة الحكم والموضوع، وباعتبار السنخية بين الخارج والمخرج عنه فان المناسب للاخراج عن تركة الميت قبل التقسيم، وما يصح استثناؤه من أمواله، انما هي الديون المالية، دون الواجبات البدنية، وان كان قد اطلق الدين عليها، اذلا دليل على أن كل ما اطلق عليه لفظ الدين يخرج من الاصل. فتلخص من جميع ما مر: ان الخارج من الاصل انما هي الديون فحسب، أوصى بها ام لم يوص، دون سائر الواجبات، مثل الصلاة ونحوها، لمنع صدق الدين عليها - أولا - ومع تسليم الصغرى فالكبرى في حيز المنع. بل ان الحكم المذكور لا يعم مثل النذور والكفارات، لعدم كونها من الواجبات المالية، وان احتاجت إلى صرف المال. فان الواجب المالي عبارة عن كون الواجب هو المال، بحيث تكون الذمة مشغولة بنفس المال، كما في مورد الديون، وأما في مورد النذور