كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٤
[ (مسألة ٣): يجب على من عليه واجب من الصلاة أو الصيام، أو غيرهما من الواجبات أن يوصي به [١]، ] بل ورد في بعض الاخبار: أن الكفار ايضا ينتفعون بعمل الحي لهم، وذلك بتخفيف العذاب عنهم، ولا محذور في ذلك على مبنى الالتزام بمسلك التفضل في باب الثواب. وأما الحكم بتفريغ ذمة الميت عما اشتغلت به ذمته، فهو مما يكشف - لا محالة - عن ان اشتغال ذمته كان من الاول مشروطا بعدم اتيان النائب بالعمل بعد موت المنوب عنه، فهو في حال الحياة مكلف بالعمل، وتكون ذمته مشغولة به، ولا تبرأ ما لم يأت هو بالعمل، الا أن يأتي به النائب بعد موته. فتحصل: أن الاشكال في الحكم بالتفريغ مدفوع بالاشتراط. وأن اشكال الثواب مدفوع بالبناء على التفضل، واشكال تنافي القربة مع أخذ العوض مدفوع بانتهاء الداعي المذكور - بالاخرة - إلى الخوف منه تعالى المؤكد للعبادية، كما عرفت كل ذلك بما لا مزيد عليه، فاندفع الاشكال في المسألة بحذافيره. وجوب الوصية:
[١] بعد الفراغ عن صحة النيابة وجواز الاستيجار عليها، وتفريغ ذمة المنوب عنه بعمل النائب كما مر كل ذلك، لا ينبغي الاشكال في وجوب التسبيب إليها بالوصية لدى اشتغال الذمة وعدم التصدي