كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٩
طلوع الشمس [١]. ومثلها صحيحة عبد الله بن سنان التي اشار إليها صاحب الوسائل في ذيل هذه الصحيحة. هذه الصحاح الثلاث قد دلت كما ترى - على لزوم تقديم الحاضرة على الفائتة. فتقع المعارضة بينها وبين النصوص المتقدمة لا محالة. واحسن وجوه الجمع بين الطائفتين هو حمل الطائفة الاولى على صورة عدم خوف فوت وقت الفضيلة للصلاة الحاضرة حيث تقدم الفائتة حينئذ عليها، والطائفة الثانية على خوف الفوت فتقدم الحاضرة - إذا - عليها، ترجيحا لفضيلة الوقت على فضيلة المبادرة إلى الفائتة. ويشهد للجمع المذكور ما ورد في صحيحتي صفوان وزرارة الطويلة المتقدمين [٢] وغيرهما، من التصريح بالتفصيل المذكور بالنسبة إلى صلاة المغرب، وانه تقدم الظهر أو العصر الفائتة عليها ما لم يخف فوتها، المراد به خوف فوت وقت فضيلة المغرب، كما تقدم وإلا قدم المغرب على الفائتة، فبهذه القرينة يحكم باختلاف موردي الطائفتين، وبه ترتفع المعارضة من البين. نعم ظاهر مرسلة جميل المروية في الوسائل تارة عن المحقق (قده) في المعتبر [٣] وفيها (بعد العشاء) واخرى: باسناده عن جميل [٤] بلفظة، (عند العشاء) كما مر الكلام حول ذلك مستقصى في المسألة (١٦) هو تقديم الحاضرة مطلقا حتى في غير صورة المزاحمة لوقت الفضيلة
[١] الوسائل: باب ٦٢ من أبواب الموقيت ح ٤.
[٢] تقدم ذكر صحيحة صفوان ٢١٠ وصحيحة زرارة في ص ٢١٤.
[٣] الوسائل: باب من أبواب المواقيت ح ٦.
[٤] الوسائل: باب ٢ من قضاء الصلوات ح ٥.