كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٨
على الفائتة، وهي: صحيحة أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " ان نام رجل ولم يصل صلاة المغرب والعشاء، أو نسي، فان استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلهما، وان خشي أن تفوته احداهما، فليبدأ بالعشاء الآخرة. وان استيقظ بعد الفجر فليبدأ فليصل الفجر، ثم المغرب، ثم العشاء الآخرة. " [١]. حيث دلت صريحا - على لزوم تقديم الحاضرة على صلاتي العشاءين الفائتتين، ولا يقدح فيها إشتمال صدرها على مالا يقول المشهور به، وهو امتداد وقت العشاءين إلى الفجر، إذ لا نرى مانعا من الالتزام بذلك بعد مساعدة الدليل عليه، كما التزمنا به في محله، وان كان آثما في التأخير إلى ذلك الوقت بدون عذر، وقد مر تفصيله في بحث الاوقات. على أن تعين طرح هذه الفقرة من الرواية لمخالفتها لمذهب المشهور، لا يمنعنا عن الاستدلال بالفقرة الاخرى على المطلوب حيث قد تقرر في محله: عدم التلازم بين فقرات الرواية الواحدة في الحجية. وصحيحة عبد الله بن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) " قال: ان نام رجل. أو نسي أن يصلي المغرب والعشاء الآخرة فان استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلهما، وان خاف أن تفوته احداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة. وان استيقظ بعد الفجر. فليصل الصبح، ثم المغرب، ثم العشاء الآخرة، قبل
[١] الوسائل: باب ٦٢ من أبواب المواقيت ح ٣.