كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٧
فيكون واردا مورد توهم الحظر، فلا يدل على الوجوب، ليثبت الاشتراط، بل اقصاه الجواز أو الاستحباب رعاية لما في المبادرة إلى الفائتة من المحبوبية النفسية، فهذا الحكم أيضا من فروع الحكم في تلك المسالة، ولا يرتبط بحكم الحاضرة. الثالثة: قوله (عليه السلام) " وان كانت المغرب والعشاء قد فاتتك جميعا: فابدأ بهما قبل أن تصلي الغداة.. " حيث دل على لزوم تقديم الفائتتين على الغداة الحاضرة. وجوابه أيضا يعلم مما سبق، فان التقديم المزبور انما يكون من متفرعات الحكم بمحبوبية البدار إلى الفائتة وليس ذلك بحكم تعبدي مستقل متعلق بالحاضرة من حيث هي. وعلى الجملة: ان الجواب عن الصحيحة بكلمة واحدة وهي أنها مسوقة لبيان حكم الفائتة في نفسها، وتدل على محبوبية المبادرة إليها متى ما ذكرها، وجوبا أو استحبابا وغير ناظرة إلى بيان حكم الحاضرة ليثبت بها الاشتراط، وعليه فيسقط الاستدلال بها بفقراتها الثلاث. والمتحصل من جميع ما مر أن النصوص التى استدل بها للمضايقة واشتراط الترتيب بين الحاضرة والفائتة كلها ساقطة وغير صالحة للاستدلال، فان مجموعها ست روايات كما عرفت، والثلاث الاخيرة قاصرة الدلالة وان صحت اسنادها، واما الثلاث الاول فهي ضعيفة السند والدلالة. هذا: وعلى تقدير التنزل وتسليم دلالتها على اعتبار تقديم الفائتة على الحاضرة. فهي معارضة بطائفة اخرى من النصوص وجملة منها صحاح السند دلت على العكس. وانه يجوز تقديم الحاضرة