كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١
ومنها: صحيحة معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام في صلاة الكسوف إذا فرغت قبل ان ينجلي فاعد [١] فانها ظاهرة في بقاء الوقت إلى تمام الانجلاء لتقع الاعادة في وقتها. ويندفع: بان استحباب الاعادة غير ملازم لبقاء الوقت، فمن الجائز انقضاء وقت الواجب بالشروع في الانجلاء ومع ذلك تستحب الاعادة إلى تمام الانجلاء تضرعا إلى الباري سبحانه ليرفع البلاء ولا غرو فان التفكيك في الاحكام التعبدية بين الواجبات والمستحبات غير عزيز في الفقه. والمتحصل من جميع ما تقدم لحد الآن عدم امكان اثبات الامتداد وتوسعة الوقت إلى تمام الانجلاء من ناحية الروايات لقصورها سندا أو دلالة على سبيل منع الخلو. نعم يمكن اثباته بالاصل نظرا إلى ان تقيد الواجب بالوقوع ما قبل الشروع في الانجلاء مشكوك فيه ومقتضى الاصل البراءة عنه. لكن الذي يترتب على هذا الاصل انما هو مجرد جواز التأخير فيجوز لمن خوطب بالصلاة لدى الانكساف عدم الاستعجال وتأخيرها إلى ما بعد الشروع وقبل تمام الانجلاء لا اثبات توسعة الوقت، بحيث ان من لم يكن مخاطبا آنذاك لارتفاع القلم عنه لصغر أو جنون بل نوم أو غفلة ونحوها من الاعذار الرافعة للتكليف ثم ارتفع المانع بعد الشروع تجب الصلاة عليه، فان التكليف قبل الشروع كان ساقطا حسب الفرض، وبعده يشك في تعلقه للشك في سعة الوقت وضيقه، وحيث ان الاصل المزبور لا ينهض لاثبات التوسعة كما
[١] الوسائل: باب ٨ من أبواب صلاة الآيات ح ١.